شرح دعوي استكمال حكم بسبب الإغفال

دعوي استكمال حكم بسبب الإغفال

منشورات قانونية

ايهاب زين

6/7/20261 min read

تطبيق عملي للمادة (193) مرافعات

الخلط بين "الخطأ في تطبيق القانون" (الذي يُطعن عليه بالاستئناف أو النقض) وبين "إغفال الطلبات" معضلة إجرائية يقع فيها الكثيرون. أشارككم تجربة عملية من دعوى (استئناف مدني - صحة ونفاذ) لبيان الحل الإجرائي الصحيح:

الواقعة والتحدي

في دعوى صحة ونفاذ عقود بيع، أقر الخصوم بالحضور بصحة ونفاذ العقود ولم ينازع في الطلبات أحد. ومع ذلك، صدر حكم الاستئناف متضمناً "إثبات تنازل" فقط، ومغفلاً تماماً الفصل في طلب الصحة والنفاذ اي الطلب الجوهري والاساسي

المسار الإجرائي الصحيح

  1. التماس إعادة النظر (مسار غير صحيح): تم تقديمه بدايةً ورُفض، لأن إغفال الطلبات لا يندرج ضمن حالات الالتماس الحصرية.

  2. دعوى الإغفال (الحل القانوني): قمنا بسلوك الطريق الذي رسمته المادة (193) من قانون المرافعات، وأعلنا الخصم بصحيفة للحضور أمام نفس المحكمة. وبالفعل، استجابت المحكمة وقضت بصحة ونفاذ العقود.

القواعد المستفادة (باختصار):

  • نفس المحكمة هي المختصة: إغفال محكمة أول درجة لطلب موضوعي لا يجيز تداركه أمام الاستئناف؛ لأن محكمة الاستئناف لا تنظر إلا فيما فصلت فيه محكمة أول درجة. يجب العودة لنفس المحكمة.

  • الإغفال vs الرفض الضمني: دعوى الإغفال تقام فقط إذا سكت الحكم تماماً (أسباباً ومنطوقاً) عن الطلب. أما إذا ناقشه ورفضه -ولو خطأً- فالطريق هنا هو الطعن (الاستئناف أو النقض).

الزملاء الأعزاء: صيغة "دعوى الإغفال" التي استندنا إليها وقُبلت بحمد الله جاهزة، من يحتاجها لعمله يسعدني جداً مشاركتها معه.